المزي
11
تهذيب الكمال
وقال النسائي : ليس به بأس . وقال محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة ( 1 ) : أبان بن صالح بن عمير بن عبيد ، يقولون : إن أبا عبيد من سبي خزاعة ، الذين أغار عليهم رسول الله ( 2 ) صلى الله عليه وسلم ، يوم بني المصطلق ، فوقع إلى أسيد بن أبي العيص بن أمية ، فصار ( 3 ) بعد إلى عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، فأعتقه ، وقتل صالح بن عمير بالري بيتتهم الأزارقة ، فقتلوا في عسكرهم زمن الحجاج ( 4 ) . وولد أبان بن صالح سنة ستين ، ومات بعسقلان سنة بضع عشرة ومئة ، وهو ابن خمس وخمسين سنة ( 5 ) . وكذلك قال يعقوب بن شيبة . استشهد به البخاري ، وروى له الباقون سوى مسلم ( 6 ) .
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : 6 / 336 ، وهو آخر المترجمين في هذه الطبقة . ( 2 ) في الطبقات : النبي . ( 3 ) في الطبقات : وصار . ( 4 ) تجاوز المؤلف في هذا الموضع راوية أوردها ابن سعد وهذا نصها : " أخبرنا عبد الله ابن عمر بن محمد بن أبان بن صالح ، قال : أخبرني عمي أبان بن محمد ، قال سمعت أبي يقول : دخل أبي - يعني أبان بن صالح بن عمير - على عمر بن عبد العزيز فقال له : أفي ديوان أنت ؟ قال : قد كنت أكره ذلك مع غيرك فأما معك فلا أبالي ، ففرض له " . ( 5 ) ادعى مغلطاي أن ابن سعد قال : إنه توفي وهو ابن خمس وستين سنة ( 1 / الورقة : 42 ) وهو وهم منه ، فالصحيح ما نقله المزي عن ابن سعد . ( 6 ) ووثقه ابن حبان البستي ( 1 / الورقة : 11 ) وإمام الأئمة ابن خزيمة وأبو عبد الله الحاكم وأخرج الأولان حديثه في صحيحيهما وأخرج الثاني حديثه في مستدركه . وقد تكلم فيه ابن عبد البر في " التمهيد " وابن حزم في " المحلى " ، قال ابن عبد البر في حديث أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر في النهي عن استقبال القبلة : إن حديث جابر ليس صحيحا لان أبان ابن صالح ضعيف ، وتابعه في ذلك ابن حزم فذكر أن أبان ليس بالمشهور . قال الحافظ ابن حجر في التهذيب : وهذه غفلة منهما وخطأ تواردا عليه فلم يضعف أبانا هذا أحد قبلهما ويكفي فيه قول ابن معين ومن تقدم معه والله أعلم " . قال بشار : ولم نجد أحدا جرحه أو ذكره في كتب الضعفاء حتى ولا ابن عدي في " الكامل " .